ابن عابدين

344

حاشية رد المحتار

بالربع ، وهكذا وذلك إنما يكون في الثمن المثلي . قوله : ( واكتفيا بالإشارة الخ ) فلو قال أسلمت إليك هذه الدراهم في كر بر ولم يدر وز الدراهم ، أو قال أسلمت إليك هذا البر في كذا منا من الزعفران ولم يدر قدر البر لا يصح عنده ، وعندهما يصح . وأجمعوا على أن رأس المال إذا كان ثوبا أو حيوانا يصير معلوما بالإشارة . درر . قوله : ( كما في مذروع وحيوان ) لان الذرع وصف في المذروع والمبيع لا يقابل الأوصاف فلا يتعلق العقد على قدره ، ولهذا لو نقص ذراعا أو تلف بعض أعضاء الحيوان لا ينقص من المسلم فيه شئ ، بل المسلم إليه بالخيار إن شاء رضي به بكل المسلم فيه ، وإن شاء فسخ لفوات الوصف المرغوب ، وتمامه في الفتح . قوله : ( قلنا الخ ) هو جواب عن قولهما بأنه لا يلزم بيان قدر رأس المال ، ولو في مكيل ونحوه ، بل تكفي الإشارة إليه لان المقصود حصول التسليم بلا منازعة . قوله : ( فيحتاج إلى رد رأس المال ) أي فإذا كان غير معلوم القدر أدى إلى المنازعة . قوله : ( ولا يستبدله الخ ) أي لا يتيسر له ذلك في المجلس ، وربما يكون الزيوف أكثر من النصف فإذا رده واستبدل بها في المجلس بفسد السلم ، لأنه لا يجوز الاستبدال في أكثر من النصف عنده خلافا لهما كما في الفتح . قوله : ( في مجلس الرد ) كذا في الفتح . وفي بعض النسخ في مجلس العقد والصواب الأول . تنبيه : من فروع المسألة ما لو أسلم في جنسين كمائة درهم في كر حنطة وكر شعير بلا بيان حصة واحد منهما من رأس المال لم يصح فيهما لانقسامه عليهما بالقيمة ، وهي تعرف بالحزر ، وكذا لو أسلم جنسين كدراهم ودنانير في كر حنطة وبين قدر أحدهما فقط ، لبطلان العقد في حصة ما لم يعلم قدره فيبطل في الآخر أيضا لاتحاد الصفقة . بحر وغيره . قوله : ( للمسلم فيه ) احتراز عن رأس المال فإنه يتعين مكان العقد لايفائه اتفاقا ، بحر . قوله : ( فيما له حمل ) بفتح الحاء : أي ثقل يحتاج في حمله إلى ظهر وأجرة حمال . نهر . قوله : ( ومثله في الثمن والأجرة والقسمة ) بأن اشترى أو استأجر دارا بمكيل أو موزون موصوف في الذمة أو اقتسماها وأخذ أحدهما أكثر من نصيبه والتزما بمقابلة الزائد بمكيل أو موزون كذلك إلى أجل ، فعنده يشترط بيان مكان الايفاء وهو الصحيح ، وعندهما لا يشترط . نهر . قوله : ( وعينا مكان العقد ) أي إن أمكن التسلم فيه بخلاف ما إذا كان في مركب أو جبل فيجب في أقرب الأماكن التي يمكن فيها ، بحر وفتح ، والمختار قول الإمام كما في الدر المنتقى عن القهستاني . قوله : ( كبيع الخ ) أي لو باع حنطة أو استقرضها أو أتلفها أو غصبها فإنه يتعين مكانها لتسليم المبيع والقرض وبدل المتلف وعين المغصوب . قوله : ( واجبة التسليم في الحال ) فإن تسليمها يستحق بنفس الالتزام فيتعين موضعه . بحر . بخلاف الأول : أي السلم فإنه غير واجب في الحال فلا يتعين مكانه فيفضي إلى المنازعة ، لان قيم الأشياء تختلف باختلاف الأماكن فلا بد من البيان . وتمامه في الفتح قوله : ( فكل محلاتها سواء فيه ) قبيل هذا إذا لم تبلغ نواحيه فرسخا ، فإن بلغته فلا بد من بيان